النووي

74

روضة الطالبين

الأصابع الأربع في الصورة الأولى ، دخلت حكومة منابتها فيها على الصحيح ، وقيل : لا تدخل ، بل تختص قوة الاستتباع بالكل ، وأما حكومة الخمس الباقي من الكف ، فتجب على الصحيح ، وحكي وجه أن كل أصبع تستتبع الكف كما تستتبعها كل الأصابع . الثالثة : إذا قطع كفا لا أصابع لها ، فلا قصاص إلا أن تكون كف القاطع مثلها ، ولو قطع صاحب هذه الكف يد سليم ، فله قطع كفه ودية الأصابع ، حكاه ابن كج عن النص . الرابعة : إذا كان على يد الجاني إصبعان شلاوان ، ويد المجني عليه سليمة ، فإن شاء قطع يده وقنع بها ، وإن شاء لقط الثلاث السليمة وأخذ دية إصبعين ، وفي استتباع الثلاث حكومة منابتها واستتباع دية الإصبعين حكومة منبتهما الخلافان السابقان ، ولو كانت يد الجاني سليمة ، ويد المعني عليه فيها إصبعان شلاوان ، لم يجب القصاص من الكوع ، ولكن للمجني عليه قطع الثلاث السليمة وحكومة الشلاوين ، ويعود الخلاف في استتباع القصاص في الثلاث حكومة منابتها ، وفي استتباع حكومة الشلاوين حكومة منبتهما وجهان ، أصحهما عند الامام والغزالي والبغوي : المنع ، وهو ظاهر نصه في المختصر والثاني : أنه يستتبع ، وبه قطع العراقيون . الخامسة : قطع كفا لها أصبع فقط خطأ ، وجبت دية تلك الإصبع ، والصحيح أنه تدخل حكومة منبتها فيها ، وأنه يجب حكومة باقي الكف ، وعلى الوجه المحكي في آخر المسألة الثانية : لا حكومة أصلا . فرع في التهذيب أنه لو كانت أصابع إحدى يديه وكفها أقصر من الأخرى ، فلا قصاص في القصيرة ، لأنها ناقصة ، وفيها دية ناقصة بحكومة . السادسة : سبق أن الزائد من الأعضاء يقطع بالزائد إذا اتحد المحل ، وذكرنا خلافا في اشتراط التساوي في الحجم ، فلو فرض شخصان لكل منهما أصبع زائدة ،